الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
270
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
8 - وما عن أبان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : إذا زوج الرجل ابنه ، كان ذلك إلى ابنه وإذا زوج ابنته جاز ذلك . « 1 » بل يمكن الاستدلال بالروايات الكثيرة الواردة في باب تعارض نكاح الأب والجد ، وأنّه يرجح نكاح الجدّ ؛ ( الواردة في الباب 11 من أبواب عقد النكاح ) ، فانّ ظاهرها معلومية جواز نكاح كل واحد منهما استقلالا ، وأنّ السؤال عن فرض التعارض . ولكن الإنصاف أنّه ليس فيها تصريح بالبالغة الرشيدة فحملها على الصغيرة ، غير بعيد . نعم ، ظاهر التعليل الواردة في 8 / 11 ، وهو قوله : لأنّها وأباها للجد ؛ ظاهر في العموم . وكذا قوله : أحب إلي أن ترضى بقول الجدّ ؛ « 2 » ظاهر في كون محل الكلام ، البالغة . والحاصل أنّ هذه الروايات الثمانية ، تدل على استقلال الأب أو الجد في نكاح الباكرة الرشيدة . * * * أدلّة القول بالتشريك في المسألة ويدل على القول الثالث ، وهو التشريك ، أنّه موافق للقاعدة بناء على أنّ الأصل في أبواب النكاح هو الاحتياط ، فانّه الفرج ومنه الولد . هذا مضافا إلى ظاهر قول الصادق عليه السّلام في موثق صفوان قال : استشار عبد الرحمن ، موسى بن جعفر عليه السّلام ، في تزويج ابنته لابن أخيه ، فقال : أفعل ، ويكون ذاك برضاها ، فانّ لها في نفسها نصيبا . قال : واستشار خالد بن داود ، موسى بن جعفر عليه السّلام في تزويج ابنته علي بن جعفر ، فقال : أفعل ويكون ذلك برضاها فان لها في نفسها حظا . « 3 » فان التعبير بالحظّ والنصيب ، أصدق شاهد على كون اذنها بعض المطلوب لا تمامه . وقد عرفت اعتبار سندها ، وهذا أحسن دليل على هذا القول .
--> ( 1 ) . الوسائل 14 / 221 ، الحديث 3 ، الباب 13 من أبواب عقد النكاح . ( 2 ) . الوسائل 14 / 218 ، الحديث 4 ، الباب 11 من أبواب عقد النكاح . ( 3 ) . الوسائل 14 / 214 ، الحديث 2 ، الباب 9 من أبواب عقد النكاح .